أفتتح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المؤتمر الرابع للاستثمار في محافظات شرق الدلتا والتي تضم محافظات كفر الشيخ، والشرقية، ودمياط، والدقهلية وذلك بحضور اللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية، والمهندس أحمد زكي عابدين محافظ كفر الشيخ، والمستشار يحيي عبد المجيد محافظ الشرقية، والدكتور محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط، والمهندس سمير سلام محافظ الدقهلية، ويأتي المؤتمر في إطار سلسلة المؤتمرات الدورية التي تعقدها وزارة الاستثمار في كافة محافظات الجمهورية وبشكل دوري لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة بالمحافظات، وخطط التنمية والمشروعات الكبرى المطلوب تنفيذها بالمحافظات.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن الاستثمار في المحافظات يأخذ عدة أوجه إما استثمار في تطوير مشروعات البنية الأساسية من طرق، ومياه، وصرف صحي، وغاز طبيعي، والاستثمار الآخر من خلال الشركات العام، والاستثمار الذي تقوم به الشركات الخاصة المصرية في المحافظات.
وأشار الدكتور محمود محيي الدين أن غالبية الاستثمارات المقامة في مصر من قبل المصريين حيث تصل في المتوسط إلى 74% من إجمالي الاستثمارات في مصر والنسبة الباقية والبالغة 26% تتوزع بين الاستثمارات العربية والاستثمارات القادمة من باقي دول العالم، بالإضافة إلى أن أكثر من 90% من استثمارات المصريين في شركات صغيرة ومتوسطة.
وفي هذا الإطار استعرض وزير الاستثمار تطور الاستثمارات الخاصة بمحافظات شرق الدلتا الأربعة حيث تم تأسيس 186 شركة خلال الفترة من نوفمبر 2009 وحتى نهاية مارس 2010، كما تم تأسيس 6545 شركة خلال الفترة من يناير 1970 وحتى مارس 2010 تأسس منها 3432 شركة خلال الفترة من يوليو 2004 حتى مارس 2010 تمثل نسبتها 52% من إجمالي الشركات المؤسسة منذ عام 1970.
وأكد وزير الاستثمار أن تغيير تخصيص الأراضي التابعة للشركات من نشاط لآخر يخضع للقوانين والإجراءات المنظمة لهذا الشأن وأن السلطة الإدارية هي صاحبة الحق في ذلك حتى إذا تم ذلك في حالة الشركات التابعة للدولة لافتاً في هذا الصدد إلى أن أحدى الشركات التابعة للقابضة للغزل والنسيج والتي تمتلك مسلحة 60 ألف متر وغير مستغلة بمحافظة كفر الشيخ اشترطت المحافظة الحصول على ثلث المساحة للموافقة على تغيير النشاط بها.
كما شدد الدكتور محمود محيي الدين على أن أي مستثمر لا يستطيع تغيير تخصيص نشاط أحدى الشركات من صناعي إلى عقاري دون الخضوع للإجراءات والقوانين المنظمة لهذا الشأن والحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أن ما تبقى من شركات في حوزة الدولة ستظل مملوكة للدولة ولن يتم طرح أي منها للبيع لمستثمر رئيسي سواء كانت هذه الشركة رابحة أو خاسرة حيث سيتم تطوير الشركات الرابحة، وضخ استثمارات جديدة لتحديث وتطوير الشركات الخاسرة وتصحيح أوضاعها، لافتاً إلى إمكانية طرح جزئي لأسهم بعض الشركات من خلال الاكتتاب للمصريين على أن تظل الأغلبية الحاكمة من أسهم هذه الشركات مملوكة للدولة.
وأضاف الدكتور محمود محيي الدين أن وزارة الاستثمار تعمل على ضخ استثمارات جديدة في شركات قطاع الأعمال العام تجاوزت 14 مليار جنيه خلال السنة المالية السابقة، وبلغت 6 مليار جنيه خلال السنة المالية الحالية، ومن المقدر أن تصل إلى 6.5 مليار جنيه خلال السنة المالية القادمة.
كما أضاف وزير الاستثمار أنه بالتوازى مع برنامج ضخ الاستثمارات فإن وزارة الاستثمار تعمل على تسوية مديونيات شركات قطاع الأعمال العام والتي كانت تبلغ 32.5 مليار وجنيه وبفضل هذا البرنامج انخفضت إلى أقل من 4 مليار جنيه ومن المقرر تسويتها بالكامل نهاية العام المالي الحالي.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أنه بفضل برنامج تسوية المديونيات انخفضت الأعباء التي كانت تتحملها الشركات، مشيراً في هذا الإطار إلى أن خسائر شركات الغزل بفضل تسوية مديونياتها ستنخفض إلى النصف.
وفيما يتعلق بالعاملين بشركات قطاع الأعمال العام أعلن وزير الاستثمار أنه سيتم صرف شهرين للعاملين بشركات قطاع الأعمال العام البالغ عددهم 325 ألف عامل خلال العام المالي الجديد 2010/2011على أن يصرف شهر في يوليو 2010 والآخر في يناير 2011.
كما أكد وزير الاستثمار على أنه سيتم تثبيت العاملين بشركات قطاع الأعمال العام بعد مرور سنة من الالتحاق بالعمل بالشركة وليس ثلاث سنوات كما كان معمولاً به من قبل.
كما أكد الدكتور محمود محيي الدين أن تطور الحركة الاستثمارية بمحافظات شرق الدلتا لا تقتصر على الاستثمارات الخاصة حيث تشهد الاستثمارات العامة تطوراً كبيراً وذلك من خلال المشروعات الجديدة التي تنفذها الشركات التابعة لوزارة الاستثمار، وما يتم ضخه من استثمارات بغرض التطوير والتحديث وذلك في إطار برنامج إدارة الأصول الذي تنفذه وزارة الاستثمار في كافة شركاتها التابعة في كل محافظات الجمهورية، مشيراً إلى أنه في هذا الإطار بلغت قيمة الاستثمارات العامة المنفذة خلال السنوات القليلة الماضية بمحافظات شرق الدلتا حوالي 235 مليون جنيه، وجاري تنفيذ استثمارات بنحو 208 مليون جنيه خلال العام المالي 2009/2010.
وفي هذا الإطار أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى أحد المشروعات الهامة الذي تقوم به وزارة الاستثمار في الدلتا وهو تطهير مصرف كتشنر وإتاحة 220 مليون جنيه لتنفيذ أعمال معالجة الصرف الصناعي للشركات العامة على المصرف وذلك في إطار مراعاة قواعد البيئة.
كما أشار وزير الاستثمار إلى وجود استثمارات إضافية متاحة من خلال صندوق برأسمال مليار جنيه تديره شركة مصر لإدارة الأصول، بالإضافة إلى صندوق آخر بمليار جنيه من خلال الهيئة العامة للاستثمار يخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة البادئة في مزاولة النشاط.
كما أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى ما تقوم به الوزارة من مشروعات للتمويل العقاري في كافة محافظات الجمهورية ومنها محافظات شرق الدلتا وما تم توقيعه من بروتوكولات لإتاحة 3300 وحدة سكنية بالمحافظات الأربعة وبدعم 85 مليون جنيه من خلال صندوق ضمان ودعم التمويل العقاري.