|
استكمالاً للجهود المبذولة لتنفيذ سياسة إدارة الأصول المملوكة
للدولة والتي أسفرت عن تحقيق العديد من النتائج الإيجابية
لأداء شركات قطاع الأعمال العام ورفع كفاءتها الاقتصادية، ومن منطلق التأكيد
على أهمية مشاركة المواطنين فى الانتفاع من العوائد الاقتصادية من تلك الشركات، فقد
تم الإعلان في أوائل نوفمبر 2008 عن مقترح برنامج "الملكية الشعبية" يهدف
إلى إعطاء الفرصة لكل مصري للاستفادة مباشرة من عوائد إدارة أصول شركات قطاع الأعمال
العام من خلال تملُك أسهم في هذه الشركات مجاناً، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة
من خلال تخصيص نسبة من رؤوس أموال الشركات المطروحة في صندوق مستقل يقدم خدمات التنشئة
للأجيال القادمة.
ومنذ الإعلان عن البرنامج المقترح جرى حوار مجتمعي
شامل لمدة تجاوزت العام حول فكرة البرنامج والآراء المختلفة المؤيدة والمعارضة له،
وبعد أخذ نتائج هذا الحوار المجتمعي في الحسبان وأراء المتخصصين في مجالات التمويل
والاستثمار والتشريع، فإنه من المقترح السير قدماً في تطوير أداء الشركات والاستثمار
فيها وتحديثها من خلال:
- إنشاء جهاز إدارة أصول شركات قطاع الأعمال العام يهدف إلى تحسين
أداء هذه الشركات ورفع كفاءتها.
- توسيع مشاركة المصريين في ملكية شركات قطاع الأعمال العام على أن يتم طرح
أسهم هذه الشركات طرحاً جزئياً في اكتتاب عام للمصريين في سوق الأوراق المالية،
وتخصيص نسبة من رؤوس أموال هذه الشركات كحوافز للعاملين بحد أقصى يعادل 3 شهور من
الأجر الشامل للعامل.
- الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة وتخصص نسبة من رؤوس أموال الشركات التي تُطرح في
إطار برنامج إدارة أصول قطاع الأعمال العام لهذا الغرض.
برنامج إدارة أصول قطاع الأعمال العام
شهد برنامج الخصخصة المصري منذ يوليو 2004 تطوراً هاماً ليصبح برنامجاً متكاملاً لإدارة
شركات قطاع الاعمال العام يستند الى ثلاث محاور رئيسية:
- المحور الأول : يرتكز على تنفيذ برنامج إعادة الهيكلة وصيانة المال العام
المستثمر في شركات قطاع الأعمال العام والتخلص من مديونياتها المتعثرة، وسداد
التزاماتها المتأخرة المستحقة للهيئات والمرافق مثل الكهرباء والمياه والنقل والسكك
الحديدية والتأمينات والضرائب وضخ استثمارات جديدة فيها بلغت 18.4 مليار جنيه من
الفترة من يوليو 2004 وحتى 30 يونيو 2010 طبقاً للنتائج المبدئية للعام المالى
2009/2010 والجارى مراجعتها حالياً من الجهاز المركزى للمحاسبات.
- المحور الثاني : تمثل في توسيع المشاركة في ملكية أصول وشركات قطاع الأعمال
العام وفقاً لقواعد الحفاظ على المال العام وحقوق العاملين في تلك الشركات.
- المحور الثالث : استهدف تحديث الشركات وفقاً لمبادئ الحوكمة وزيادة الكفاءة
والالتزام بالمسئولية الاجتماعية وتغيير وضخ دماء جديدة في قيادات الشركات.
منذ يوليو 2004 وحتى تاريخه حقق برنامج إدارة أصول شركات قطاع الأعمال العام، والتى
تمثل جزءاً من الأصول والشركات المملوكة للدولة، ويبلغ عددها 147 شركة فقط تمثل
إيراداتها السنوية 6٪ تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي ويعمل بها 308 ألف عامل
يمثلون 1,4٪ فقط من القوة العاملة في مصر النتائج الآتية:
- التخلص تماماً من المديونية التاريخية المتعثرة لشركات قطاع الأعمال طرف
البنوك العامة.
- تحسن الأداء المالي لشركات قطاع الأعمال العام وتحول القطاع من تحقيق صافي خسائر إلى
صافي أرباح بأرقام ملموسة برغم الصعوبات التى واجهت تلك الشركات في ظل تداعيات الأزمة
العالمية.
- تحول صافي حقوق الملكية بشركات قطاع الأعمال العام فى مجملها من قيمة سالبة إلى قيمة
موجبة.
- الحفاظ على حقوق العاملين في شركات قطاع الأعمال العام ويشمل ذلك تحسن ملموس فى
متوسط أجر العامل السنوي وزيادة عدد العمالة الجديدة وتثبيت الذين أمضوا في العمل
فترة عام واحد بدلاً من 3 سنوات كما كان معمول به خلال السنوات الخمس الماضي.
وقد طالب السيد رئيس الجمهورية في مؤتمرات الحزب الوطنى الديمقراطى في عامى 2007 و2008
الحزب وحكومته بمواصلة العمل والجهد في تطوير برنامج ادارة الأصول لتحقيق ثلاثة أهداف
أساسية:
- توسيع قاعدة الملكية بما يسمح باستفادة جموع المواطنين بشكل مباشر من منافع برنامج
إدارة أصول قطاع الأعمال العام.
- الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
- تحسين الكفاءة الاقتصادية لشركات قطاع الأعمال العام.
وقد تضمنت أوراق السياسات التي نوقشت في المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطنى الديمقراطى
مقترحات ببرنامج لتحقيق هذه الأهداف.
ومنذ الإعلان عن البرنامج المقترح في أوائل نوفمبر2008 وحتى تاريخه جرى حوار مجتمعي
شامل حول فكرة البرنامج والآراء المختلفة المؤيدة والمعارضة له وبعد أخذ نتائج هذا
الحوار المجتمعي في الحسبان وأراء المتخصصين في مجالات التمويل والاستثمار والتشريع،
فإنه من المقترح السير قدماً في تطوير أداء الشركات والاستثمار فيها وتحديثها وتوسيع
مشاركة المصريين في ملكيتها ومراعاة حقوق الاجيال القادمة من خلال:
إنشاء الجهاز المصري لإدارة أصول قطاع الأعمال العام:
تلاقت آراء المشاركين في الحوار المجتمعي على أهمية إدارة أصول قطاع الأعمال العام
من خلال جهاز متخصص يتمتع بإدارة محترفة بهدف تحسين أداء هذه الشركات ورفع كفاءتها.
ومن المقترح إنشـاء جهاز متخصص يُطلق عليه "الجهاز المصري لإدارة أصول قطاع الأعمال
العام" يتولى المهام التالية:
- مراقبة أداء الشركات القابضة والشركات التابعة لها، والتزامها بقواعد الحوكمة
ومعايير الكفاءة، وأفضل الأساليب في إدارة المشروعات.
- وضع خطط وبرامج تحديث وتطوير الشركات القابضة والتابعة والاستخدام الأمثل لأصولها،
ووضع الضوابط والقواعد التي تكفل حقوق العاملين بها .
- وضع قواعد المرتبات والأجور والمكافآت والأرباح بالنسبة لرؤساء مجالس إدارة الشركات
القابضة والتابعة والأعضاء المنتدبين والمتفرغين، ومكافآت ممثلي المال العام في
شركات المساهمة التي يساهم المال العام فيها.
- وضع قواعد وإجراءات متابعة أداء الشركات التي يساهم فيها المال العام وقواعد اختيار
ممثلي المال العام بمجالس إدارة هذه الشركات .
- وضع الأسس والقواعد التى يجب مراعاتها عند التقييم وتشكيل اللجان المختصة.
- تحديد نسبة ما يتم طرحه من أسهم الشركات التابعة طرحاً أولياً في اكتتاب عام
للمصريين فقط على أن يتم تخصص نسبة للعاملين بالشركة التي يتم طرح أسهمها بما لا
يتجاوز حصول كل منهم على أسهم تعادل قيمتها أجره الشامل لمدة ثلاثة أشهر.
- متابعة توافر كافة المعلومات والبيانات المتعلقة بالإفصاح لحماية جمهور المتعاملين
على ما يطرح من أسهم تلك الشركات في بورصة الأوراق المالية.
الرجوع الى أعلى
هذا ويتطلب تفعيل البرنامج وتحقيق أهدافه وما يتضمن من مقترحات اعداد اطار تشريعى يضع صلاحيات وأهداف الكيانات المؤسسة المقترحة ويحدد الاجراءات المتبعة وآليات المتابعة والمحاسبة على الأداء.
|